خلاصة القولعاد أرسنال إلى القمة مجدداً متقدماً على بايرن ميونخ وبرشلونة، وذلك بعد بدء تقييم كل مباراة وفقاً لقوة الخصم. حقق باريس سان جيرمان وأستون فيلا وبورنموث أكبر قفزة؛ في حين تكبد ليل وبورتو وليون أكبر تراجع. ويظل لاتسيو الفريق الأكثر حظاً في الدوريات الخمسة الكبرى، مستفيداً أيضاً من أحد أسهل جداول المباريات.
تراجع برشلونة من المركز الأول إلى الثالث في تصنيفنا العالمي هذا الأسبوع، ولا علاقة للكلاسيكو بهذا الأمر؛ فهزيمة الأحد 2-1 أمام ريال مدريد لم تدخل في هذه الحسابات بعد. التغيير الفعلي طرأ على آلية تقييم المباريات المحتسبة أصلاً.
ابتداءً من هذا الأسبوع، أصبح أداء كل فريق يُوزن بمستوى المنافس الذي واجهه. فصناعة خمس فرص محققة أمام متذيل الترتيب لم تعد تعادل خلق نفس الفرص الخمس أمام حامل اللقب. هذا التعديل البسيط أعاد ترتيب أوراق القمة: استعاد أرسنال الصدارة، وسجل باريس سان جيرمان القفزة الأكبر بين كبار القارة، فيما تبدلت صورة الفرق التي بدت محظوظة أو سيئة الحظ في السابق.
السؤال هذا الأسبوع واضح ومباشر: بمجرد إدراج هوية المنافسين في المعادلة، من يتفوق مستواه الفعلي على مركزه في جدول الترتيب، ومن يتراجع عنه، ومن استفاد ببساطة من جدول مباريات مريح؟
ملاحظة حول الأرقام
تعتمد تقييماتنا على النتائج المسجلة حتى صباح الأحد 25 أكتوبر 2026؛ ما يعني تضمين مباريات السبت، وتأجيل مباريات بعد ظهر الأحد ومسائه في أوروبا — بما فيها الكلاسيكو وخسارة مانشستر يونايتد على أرضه 3-0 أمام بورنموث — إلى الأسبوع المقبل. تعتمد التقييمات مقياساً عالمياً موحداً، حيث يمثل الرقم 1500 فريقاً متوسطاً في الدوريات الخمسة الكبرى، وتعادل كل 180 نقطة تقريباً فارق هدف في المباراة الواحدة.
يظهر رقمان جديدان في هذا التقرير وعلى صفحة كل نادٍ: صعوبة الروزنامة وهي متوسط تقييم المنافسين الذين واجههم الفريق هذا الموسم، وتعديل قوة المنافس وهو مقدار الفارق في تقييم النادي بعد احتساب مستويات هؤلاء المنافسين. أما معيار الحظ فلم يتغير: فهو يقارن النقاط الفعلية التي حصدها الفريق بالنقاط المتوقعة بناءً على جودة الفرص المصنوعة في نفس المباريات، وهو ما نطلق عليه النقاط المستحقة كروياً.
صدارة الترتيب
لم يكن أرسنال بحاجة لأي جديد للعودة إلى الصدارة؛ إذ استقر تقييمه عند 1910 نقاط، تماماً كما كان قبل أسبوع. وتقدم بايرن ميونخ مركزاً واحداً ليحتل الوصافة برصيد 1900 نقطة. في المقابل، خسر برشلونة 16 نقطة ليتراجع إلى 1897، ما يعني أن الفارق بين الثلاثي الأول بات 13 نقطة تقييم فقط، أي أقل من عُشر هدف في المباراة الواحدة.

تراجع برشلونة يرتبط كلياً بجدول المباريات؛ فالفريق يمتلك 27 نقطة من تسع مباريات في الدوري بسجل مثالي حتى يوم الأحد، غير أن منافسيه يحتلون المركز 17 من أصل 20 في لا ليغا من حيث الصعوبة. وبمجرد تقييم كل مباراة قياساً بالمنافس الذي واجهوه، انخفض تصنيفهم بنحو 12 نقطة، مما يعني أن البداية المثالية أمام خصوم متواضعين باتت تُحسب بوزن أقل قليلاً مما كانت عليه. ومع ذلك، يظل برشلونة هو الأعلى تصنيفاً في إسبانيا، وصاحب أفضل معدل للنقاط المستحقة في لا ليغا. الفكرة هنا أدق مما تبدو عليه: الفارق بينه وبين الأندية التي تليه مباشرة كان دائماً أضيق مما توحي به الانتصارات التسعة المتتالية.
يظهر رقمان جديدان في هذا المقال وعلى صفحة كل نادٍ.
بقية أندية المراكز العشرة الأولى: مانشستر سيتي في المركز الرابع (1850)، باريس سان جيرمان خامساً (1833)، ريال مدريد سادساً (1817)، ليفربول سابعاً (1772)، بنفيكا ثامناً (1760)، برايتون تاسعاً (1751)، وإنتر في المركز العاشر (1749).
الأندية الأكثر صعوداً
من بين أفضل 50 نادياً في العالم، حققت ثلاثة أندية مكاسب تخطت 25 نقطة.

باريس سان جيرمان (+37، من السادس إلى الخامس). لم يواجه أي نادٍ في الدوري الفرنسي جدولاً أصعب من باريس سان جيرمان. وبالنظر إلى صعوبة تلك المواجهات، فإن أداء الفريق يستحق نحو 39 نقطة تصنيف إضافية مقارنة بما بدا عليه، ما يعني أن الآلية التي كانت تعامل جميع المنافسين على قدم المساواة قد بخست حقهم قليلاً. الفريق الآن ينفرد بالمركز الخامس عالمياً بكل وضوح.
أستون فيلا (+27، من الـ14 إلى الـ11). هذا هو الصعود الأكثر إثارة للاهتمام هذا الأسبوع، لأنه يأتي مصحوباً بتحذير؛ إذ خاض فيلا خامس أصعب جدول مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا صبّ هذا التعديل في مصلحته. لكن بالنظر إلى النقاط المستحقة عطفاً على أدائه فوق الميدان، فهو يقبع في قاع البريميرليغ برصيد 6.4 نقاط من ثماني مباريات، بينما يمتلك فعلياً 11 نقطة. هذا الفارق البالغ 4.6 نقاط يجعله واحداً من أكثر الفرق حظاً في الدوري. ويُصنَّف فيلا كخامس أفضل فريق في إنجلترا لأن معطيات سابقة، تعود غالبيتها للموسم الماضي، لا تزال تحظى بالوزن الأكبر في هذه المرحلة المبكرة من الموسم. صعوبة المواجهات تفسر جانباً من أرقامهم المتواضعة، لكنها لا تفسرها كلها.
بورنموث (+26، من الـ19 إلى الـ16). حصد بورنموث 6 نقاط من سبع مباريات قبل يوم الأحد، مقابل أداء كروي كان يستحق 10.9 نقاط. كانت مواجهاتهم أسهل قليلاً من متوسط الدوري، ومع ذلك منحهم التعديل دفعة إلى الأمام. يراعي التعديل كل مباراة على حدة، فالأمر يرتبط بجودة لعبهم أمام كل خصم وليس بهوية الخصوم فحسب. بعد ذلك، حقق الفريق فوزاً عريضاً بنتيجة 3-0 في أولد ترافورد، وهي نتيجة لم تُدرج ضمن هذه الأرقام بعد.
خلفهم مباشرة، صعد موناكو بـ+25 نقطة إلى المركز 33، وبنفيكا بـ+21 نقطة إلى المركز الثامن. وفي مراكز أدنى من الترتيب، قفز أولمبياكوس من المركز 99 إلى 52، وبراغا من 105 إلى 63، بعدما عدّل تحديث هذا الأسبوع أرقام دورياتهم نحو الأفضل.
الأندية الأكثر تراجعاً
ليل (−38، من الـ50 إلى الـ61). جمع ليل 14 نقطة من سبع مباريات، أي أكثر بـ5.5 نقاط مما يستحقه أداؤه، ولا يحتل سوى المركز الـ11 في الدوري الفرنسي على صعيد النقاط المستحقة. خَصم التعديل 36 نقطة إضافية من تصنيفه، وهو أكبر تراجع لأي نادٍ في قائمة الـ50 الأوائل. جدول مبارياته لم يكن سهلاً، لذا فالأمر لا يتعلق بضعف المنافسين، بل لأنه بموجب تقييم كل مباراة على حدة أمام الفرق التي واجهوها، كانت قيمة أدائهم أقل مما أظهرته الأرقام المجردة.
بورتو (−36، من الـ18 إلى الـ28). يملك بورتو 27 نقطة من تسع مباريات في الدوري، ولم يواجه أي فريق في البرتغال جدولاً أصعب منه. ومع ذلك، هبط تصنيفه بنحو 28 نقطة من جراء التعديل وحده. ينظر التعديل إلى مدى جودة أداء بورتو أمام كل منافس وليس مجرد هوية المنافسين، ومن هذا المنظور، لم تكن عروضه بتلك القوة الخارقة التي يوحي بها سجله المثالي. إنه تذكير صريح بأن جدول المباريات الصعب والأداء القوي أمران مختلفان تماماً.
ليون (−28، من الـ37 إلى الـ44). خاض ليون ثاني أسهل جدول مباريات في الدوري الفرنسي، وتراجع تصنيفه بمقدار 28 نقطة بمجرد احتساب ذلك. كما تراجع النصر السعودي بالقيمة نفسها ليصل إلى المركز 53.
تراجع أيضاً نادیان من الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث هبط برايتون من المركز السابع إلى التاسع (−27)، ومانشستر يونايتد من العاشر إلى الـ14 (−22). وكلاهما يستحق وقفة وقراءة أعمق.
مانشستر يونايتد وبرايتون: ماذا تخبرنا روزنامة المباريات؟
التفسير السهل لتصنيف مانشستر يونايتد هو أنه مدعوم بجدول مباريات ميسور، أو بنتائج الموسم الماضي. لكن كلا التفسيرين لا يتطابق مع الأرقام. بلغ متوسط تصنيف منافسي يونايتد 1581، وهو سابع أصعب جدول في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالنظر إلى النقاط المستحقة قياساً بمستواه، يأتي يونايتد في المركز السادس بالدوري، بينما يحتل المركز السابع في التصنيف، ما يعني أن تصنيفه يتماشى تقريباً مع ما يقدمه من كرة قدم هذا الموسم.
ومع ذلك، كلّفهم التعديل نحو 20 نقطة. فعند تقييم كل مباراة على حدة أمام هؤلاء المنافسين، كانت قيمة أداء يونايتد أقل مما عكسته الحصيلة الإجمالية الأولية. فقبل يوم الأحد، كان في جعبتهم 7 نقاط من سبع مباريات مقابل أداء يستحق 11.7 نقطة، أي بفارق عجز قدره 4.7 نقاط، وهو ما جعل نموذجنا يصنفهم كفريق عانده الحظ. الهزيمة التي تلقوها على أرضهم بنتيجة 3-0 أمام بورنموث يوم الأحد ليست مدرجة في هذه الأرقام، وسيكشف لنا الأسبوع المقبل ما إذا كان ذلك مجرد حظ عاثر آخر، أم أنه المؤشر الأول على أن مستوى الأداء بدأ ينحدر ليطابق النتائج.

أما برايتون فيمثل الحالة المعاكسة تماماً؛ إذ بلغ متوسط تقييم منافسيه 1485 نقطة، وهو الجدول الأسهل في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق شاسع عن البقية (متوسط الدوري 1572 نقطة). يحتل الفريق المركز التاسع عالمياً، ويتقدم بفارق 3.1 نقطة عما يستحقه أداؤه الفعلي فوق أرضية الميدان. لا يعني أي من ذلك أن برايتون فريق سيئ، لكنه يؤكد أن سلسلة مبارياته القادمة ستكون هي الاختبار الحقيقي.
جدول الحظ
يقارن «جدول الحظ» بين النقاط التي حصدها كل نادٍ والنقاط المستحقة وفقاً لأدائه الفعلي. وقد أضفنا هذا الأسبوع معياراً ثانياً: ما هي نوعية المنافسين الذين حُصدت تلك النقاط أمامهم؟ فالنادي المحظوظ أمام فرق متواضعة يُبالَغ في تقديره مرتين؛ أما الفريق غير المحظوظ أمام منافسين أشداء فيُبخس حقه مرتين.

مبالغة مزدوجة في التقدير: لاتسيو ومانشستر سيتي. حصد لاتسيو 22 نقطة من 8 مباريات، في حين أن ما قدمه على أرض الملعب لا يستحق سوى 12.8 نقطة. هذا الفارق البالغ 9.2 نقطة هو الأكبر في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. وبلغ متوسط تقييم خصومه 1413 نقطة، وهو ثاني أسهل جدول مباريات في الدوري الإيطالي (متوسط الدوري 1448 نقطة)، وقد أدى التعديل الإحصائي إلى خفض تقييمهم بنحو 21 نقطة، ليحتلوا المركز التاسع فقط في «السيري آ» وفقاً للنقاط المستحقة. أما مانشستر سيتي، فيتقدم بفارق 5.7 نقطة عن استحقاقه (21 نقطة من 8 مباريات مقابل 15.4 نقطة مستحقة)، مستفيداً من ثالث أسهل جدول مباريات في البريميرليغ. ورغم ذلك، يظل السيتي ثاني أفضل فريق في إنجلترا بحسب أرقامنا، غير أن رصيده النقطي يسبق أداءه الفعلي على أرض الملعب.
محظوظون، لكن بمواجهة الكبار: آرسنال وأتلتيكو مدريد وأستون فيلا. يتقدم آرسنال بفارق 5.3 نقطة عن استحقاقه، لكنه يمتلك في الوقت ذاته أفضل معدل للنقاط المستحقة في الدوري الإنجليزي الممتاز وسادس أصعب جدول مباريات. ويتقدم أتلتيكو بفارق 6.7 نقطة، ليأتي ثانياً بعد لاتسيو، رغم خوضه سادس أصعب جدول مباريات في الدوري الإسباني. أما فيلا، وكما ذكرنا سابقاً، فيحالفه الحظ بالنقاط مقابل شح في صناعة الفرص، إلا أن روزنامة مبارياته كانت قاسية. وبالنسبة لهذه الفرق الثلاثة، فإن جزءاً من هذا الفائض النقطي مبرر ومشروع.
ظُلم مزدوج: نوتينغهام فورست وأتلتيك بيلباو. حصد فورست 6 نقاط فقط من 8 مباريات، في حين يعكس مردوده على أرض الملعب استحقاقه لـ 14.7 نقطة. هذا العجز البالغ 8.7 نقطة هو الأكبر في الدوريات الخمسة الكبرى، وقد تزامن مع رابع أصعب جدول مباريات في إنجلترا (متوسط تقييم الخصوم 1602). يحتل فورست المركز الرابع في البريميرليغ على صعيد النقاط المستحقة. ويأتي بعده أتلتيك بيلباو برصيد 9 نقاط مقارنة بـ 16.2 نقطة مستحقة، وبثاني أصعب جدول في «لا ليغا». الترتيب الفعلي يظلم كلاهما بوضوح، وكلاهما يستحق جدول مباريات أقل شراسة في الجولات القادمة.
غياب التوفيق دون أعذار: يوفنتوس. جمع يوفنتوس 11 نقطة من 7 مباريات في حين استحق 16.9 نقطة، أي بفارق 5.9 نقطة. كان جدول مباريات «البيانكونيري» أسهل بقليل من المتوسط، ومع ذلك جاء مردود الفريق التكتيكي كثاني أفضل أداء في الدوري الإيطالي من حيث النقاط المستحقة. وتعد هذه أوضح حالة لافتراق النتائج عن الأداء، وهو خلل يعتاد تصحيح نفسه مع توالي جولات الموسم.
في الدوريات الخمسة الكبرى، يصنف نموذجنا الإحصائي الآن 23 نادياً ضمن فئة المحظوظين و21 ضمن غير المحظوظين، من أصل 96 فريقاً. أما البقية فينالون تقريباً ما يستحقونه فوق الميدان.
أبرز ما نترقبه في المحطة القادمة
سيشمل تحديث الثلاثاء القادم مباريات الأحد الماضي، بما فيها مواجهة الكلاسيكو وهزيمة مانشستر يونايتد أمام بورنموث، إلى جانب مواجهات هذا الأسبوع. وسيكون الاختبار الأول لهذه التغييرات هو مدى قدرة باريس سان جيرمان على الحفاظ على مكتسباته، وما إذا كان لاتسيو ومانشستر سيتي سيبدآن في التخلي عن بعض النقاط الفائضة. وفي المقابل، سيبحث نوتينغهام فورست وأتلتيك بيلباو عن حصد النقاط التي استحقها أداؤهما الفعلي.
تجدون تقييم كل نادٍ وقوة جدول مبارياته ومؤشر الحظ الخاص به في صفحته المخصصة، كما يتاح الجدول الكامل عبر التصنيف العالمي للأندية. وتوضح صفحة آلية عمل التصنيف المنهجية المتبعة بأسلوب مبسط وشامل.
الأسئلة الشائعة
من هو النادي الأفضل في العالم هذا الأسبوع؟
وفقاً لمؤشر The Beaumont Index، يعتلي أرسنال الصدارة بتقييم 1910، يليه بايرن ميونخ ثانياً برصيد 1900، ثم برشلونة ثالثاً بـ 1897. التقييمات تشمل النتائج المسجلة حتى صباح الأحد 25 أكتوبر 2026.
ما هو تعديل قوة المنافس؟
يتم تقييم كل مباراة بناءً على قوة المنافس؛ فالفرص المصنوعة أمام فريق قوي تزن أكثر من نفس الفرص أمام فريق متواضع. ويعبّر تعديل قوة المنافس عن مقدار التغير في تقييم الفريق بمجرد احتساب هذه الفوارق.
من هي الفرق الأكثر حظاً والأقل حظاً في أوروبا؟
في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، يُعد لاتسيو الأكثر تفوقاً على ما يستحقه أداؤه الفعلي (+9.2 نقطة)، بينما نوتنغهام فورست هو الأكثر تأخراً عما يستحقه (−8.7). كما خاض لاتسيو أحد أسهل جداول المباريات في الدوري الإيطالي، مقابل أحد أصعب الجداول لفورست في الدوري الإنجليزي الممتاز.